السيد جعفر مرتضى العاملي
331
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
موسى يتحدث عن غزوة ثانية أطلق عليها اسم غزوة ذات الرقاع أيضاً . ولكننا في قرارة أنفسنا نشك في وجود غزوة من هذا القبيل ؛ فإنه يبعد أن يقوم بغزوة يكون قوامها ستة نفر فقط لا غير ! ! . ولعل المراد : أن الذين كانوا يعتقبون الجمل مع أبي موسى كانوا ستة أشخاص ، في ضمن جيش كثيف يقوده النبي « صلى الله عليه وآله » في غزوة ذات الرقاع . من استخلف النبي صلّى الله عليه وآله على المدينة ؟ ! يظهر من عدد من المؤرخين : أنهم يرجحون أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد استخلف على المدينة في حال غيابه عنها إلى غزوة ذات الرقاع أبا ذر الغفاري ، وليس عثمان بن عفان . لأنهم ذكروا الأول بصورة طبيعية ، ثم عقبوا ذلك بالإشارة إلى تولية عثمان بلفظ قيل ( 1 ) ، وإن ادعى ابن عبد البر : أن عليه الأكثر . وقد ناقش في أن يكون أبو ذر هو المتولي لها بأن أبا ذر لما أسلم رجع إلى بلاد قومه ، فلم يجئ حتى مضت بدر وأُحد ، والخندق ( 2 ) . ولكن هذه المناقشة موضع نظر :
--> ( 1 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 214 والسيرة الحلبية ج 2 ص 271 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 28 وزاد المعاد ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 160 والبداية والنهاية ج 4 ص 83 ونهاية الأرب ج 17 ص 158 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 . ( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 271 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 214 .